البهوتي
95
كشاف القناع
القيامة من سبع أرضين ( 1 ) متفق عليه ، ولان ما يضمن في الاتلاف يجب أن يضمن في الغصب كالمنقول والعقار بفتح العين . قال أبو السعادات : هو الضيعة والنخل والأرض . فيضمن الغاصب العقار ( إذا تلف بغرق ونحوه ) كسائر المغصوبات ، ( لكن لا تثبت يد على بضع ) بضم الباء ، وجمعه أبضاع كقفل وأقفال . يطلق على الفرج والجماع والتزويج والبضاع : الجماع لفظا ومعنى ، ذكره في الحاشية ( فيصح تزويج الأمة المغصوبة ) قنا كانت ، أو أم ولد ، أو مدبرة ، أو مكاتبة ، ( ولا يضمن الغاصب مهرها لو حبسها عن النكاح حتى فات ) ( 2 ) نكاحها ( بالكبر ) أي كبرها ، لأن النفع إنما يضمن بالتفويت إذا كان مما تصح المعاوضة عليه بالإجارة . والبضع ليس كذلك ، ( ولا يحصل الغصب من غير استيلاء . فلو دخل أرض إنسان أو داره ، صاحبها فيها أو لا ) سواء دخل ( بإذنه أو بغير إذنه لم يضمنها بدخوله ) حيث لم يقصد الاستيلاء ( كما لو دخل صحراة له ) لأنه إنما يضمن بالغصب ما يضمن بالعارية . وهذا لا يثبت به العارية . ولا يجب به الضمان فيها . فكذلك لا يثبت به الغصب . تنبيه : في قوله : صحراة نظر . قال في الصحاح : تقول هذه صحراء واسعة ، ولا تقول هذه صحراة . فتدخل تأنيثا على تأنيث . فائدة : لا يشترط لتحقق الغصب نقل العين فيكفي مجرد الاستيلاء . فإذا ركب دابة واقفة لانسان وليس هو عندها صار غاصبا . ولو دخل دارا قهرا وأخرج ربها فغاصب . وإن أخرجه قهرا ولم يدخل ، أو دخل مع حضور ربها وقوته فلا . وإن دخل قهرا ولم يخرجه فقد غصب ما استولى عليه ، وإن لم يرد الغصب فلا . وإن دخلها قهرا في غيبة ربها فغاصب . ولو كان فيها قماشه . ذكره في المبدع ، ( وإن غصب كلبا يجوز اقتناؤه ) وهو كلب صيد وماشية وحرث لزمه رده ، ( أو ) غصب ( خمر ذمي مستورة ) ، أو خمر خلال لزمه ردها ( 3 ) ، لأنها غير ممنوع من إمساكها . وكذا لو غصب دهنا متنجسا ، لأنه يجوز الاستصباح به في غير